الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

أمر عبّر الحُلم ...




في هذا المساء لا شيء يطفو على امواج ذهني بعد نهار مرهق سوى سؤال واحد، جاء فجأة وما زال صداه عالقاً

" هل سيأتي ذلك اليوم الذي يؤمن فيه أحد أحفادي بان الحروب هي أسطورة ابتدعها عالمنا القديم؟ سيأتي راكضاً إلى حجري عبر أحد الأزمنة القادمة يسألني عن شكل تلك الحروب، وكيف كان أجدادنا يصورون تلك الرسومات القتالية في مخطوطاتهم" ...


بادئ الأمر ضحكت من تخيلاتي وتوقعت أنها إحدى الصور التي تراودين بسبب قرائتي لرواية " الألف" للرائع باولو كويلو، لكن خيالي لم يرضى بجوابي الواقعي عن أحلامه ... وبقي السؤال يتأرجح على أمواج الحلم !!


" هل سيأتي ذلك اليوم؟ أم سيبقى حفيدي معلقاً بين حرب باردة ما زالت مشتعلة وبين أطماع غربية بشرق كلما تعتق أصبح مشتهى أكثر؟؟ " 

السبت، 13 يوليو 2013

وجه عدستك حيث شئت واضغط





"كل واحد صار مصور.. مش كل حدا مسك كاميرا صار يفهم بالتصوير.. ما شاء الله صار الكل حامل كاميرات!"

عبارات نسمعها كثيرًا تدفع بعضنا للابتعاد عن ممارسة هواية يحبها، خوفًا من الإنتقادات، لا أفهم ما سبب إنزعاج بعضنا من كثرة الكاميرات ولا أدري إذا ما كان التصوير بات حكرًا على المحترفين، وشطبت من قاموس الهوايات.

بحثت مطولًا خلال الأيام الماضية من خلال محركات البحث الإلكترونية عن مواد علمية حول كريمة عبود، لم أجد سوى القليل الذي بات الجميع يعرفه عنها خلال الأعوام الماضية، تعجبت كثيرًا فكيف يمكن لأول مصورة في تاريخ فلسطين أن تكون خارج عالمنا الالكتروني.

ربما صور كريمة عبود لا تشكل قيمة فنية في عالم التصوير، ولم تعرف كواحدة من المصورات الفوتغرافيات المميزات عالميًا، لكنها أعطتنا وجهًا آخر لفلسطين كنا نجهله، استطاعت كريمة بعدستها منحنا مصدرًا آخر وثق فلسطين بعناية خلال الحقبة الماضية، فإذا ما نظرنا للصور التي التقطتها كريمة عبود تلك المرأة التي اخترقت عالم الرجال لتكون أول سيدة تقف خلف الكاميرا في شرقنا، نجد أن صور النساء اختلفت بعدستها فصورة العروس التي نراها بصورة الزواج التقليدية المعلقة في كل منزل قد اختفت.

فهي منحت النساء أن يعشن مغامرة مميزة أمام عدسة الكاميرا، فنجد ابتسامة عريضة ووضعيات أكثر تحررًا للنساء فمع كريمة بدت تجربة الظهور أمام الكاميرا ممتعة أكثر.. فهي امرأة استطاعت أن تحرر النساء بمساحتها الصغيرة أمام العدسة.

ليس شرطًا أن تكون الصور احترافية وليس عيبًا أن احتفظ بحقي في امتلاك الصورة باضافة توقيعي عليها، فكل صورة هي توثيق لحياة نعيشها، ربما لن تضيف لنا في حاضرنا سوى ذكرى ممتعة كلما نظرنا اليها لكنها في مستقبل أجيالنا القادمة ستكون ارشيفًا يستند اليه.

لا تخجل/ي يومًا من التقاط الصور لبلادنا بعدسة هاتفكم الذكي ففي عالم الانستغرام الافتراضي العديد من الأشخاص حول العالم يعتقدون اننا مررنا من هنا يومًا ولسنا حاضر في هذه البلاد.. لا تخجلوا من التقاط الصور في مناسباتكم السعيدة فجميعنا يستمتع بمشاهدة البومات الصور الثقيلة التي تحتفظ بها جداتنا..

لكل منا حياة تستحق التصوير.. فقط وجه عدستك حيث شئت واضغط 

السبت، 29 يونيو 2013

طائر الشمس... أسطورة حدثت فعلاً في فلسطين!!




عندما بدأت شاشة التلفزيون أمامي تثيرني لالتفت لها مساء السبت الماضي، نظرت مسرعة أبحث عن ذلك الشاب الأسمر الذي بات حديث الصغير والكبير في بلادنا.
لم يراودني أملاً ولو ضئيل أن فرحاً سيعم فلسطين هذا المساء بعد الاعلان عن اسم محمد عساف المشارك الفلسطيني في برنامج المواهب "آراب ايدول" فدائماً نعاني من خيبة الأمل في الدقيقة الـ90، فنحن ذلك الشعب الذي يخشى أن ينام حتى لا يسرق من غفوته الحلم، ففي كل مرة يتحول مشروع فرح يولد بيننا إلى غمة.
لكن هذا المساء بدى مختلفاً كنت أخشى أن تسرق نتائج النهائيات في البرنامج فرحة فلسطينية طالما انتظرناها.

من الناصرة مروراً برام الله نحو غزة كل فلسطين كانت تشتعل فرحاً، لم يكن هو ذلك اللقب الذي سيحمله شاب خرج من غزة بوصلته صوت يحلم بأن يسمعه العالم. بل كان الحلم أكبر ... ذلك الحلم بفرح يتكرر كل 500 عام على هذه الأرض، كما أثنى الملحن حسن الشافعي على صوت محمد عساف، ففرحنا وصوته لن يتكررا سوى كل 500 عام.

عند غنائه رفرف في مخيلتي طائر الشمس الفلسطيني، الذي يؤمن بأسطورته الفلسطينيين فهو ذلك الطائر الصغير الذي نؤمن بأنه يجلب الفرح منذ الآف السنين، ذلك الطائر الوحيد الذي يملك القدرة على الطيران إلى الخلف بشكل عامودي يسترق من الورود رحيقها، يلقبه الخبراء " تمير فلسطين" ونحن نسميه طائر الشمس الذي لا يعيش سوى في فلسطين.

بدأت أعود بذاكرتي في حركة فلاش باك سريعة أبحث عن أخر فرح جماعي التقطته ذاكرتي.

تذكرت الزغاريد التي دوت في شوارع الناصرة عندما تنحى الرئيس المصري حسني مبارك التي الفرحة التي سرقت سريعاً وها هو الشعب المصري يعود إلى ميدانه ... وتلك الابتسامة التي ودع بها الفلسطينيين الرئيس ياسر عرفات في رحلته الاخيرة للعلاج على أمل أن يعود سريعاً لكنه عاد ملفوفاً بالعلم الفلسطيني وتحولت ابتسامة الأمل إلى دمعة، اختفى وبغمضة عين تحولت فلسطين إلى اثنتان أو لربما ثلاث.

لم أتذكر سوى فرحة الفلسطينيين بنهائيات الدوري الاسباني أو المونديال الذي يأتي كل 4 سنوات ويفرح الفلسطينيين كما بقية الشعوب لفوز فريق لا يعرفون عنه شيئاً سوى حاجتهم للفرح ... خفت هذا المساء أن تسرق تلك الفرحة منا مرة أخرى لكن هذه المرة أثبتت بأن محمد عساف لم يكن بحاجتنا وبحاجة أصواتنا بقدر ما كنا بحاجة لفرح خلقه بمغامرته.

فطائر الشمس السعيد لم يكن أسطورة عرفني عليها الفنان خالد جرار عندما حادثته لإجراء لقاء صحفي حول مبادرته بختم جوازات السفر لزوار فلسطين برسمة قام بتصميمها تحمل طائر الشمس وما زلت أذكر أحد أجوبته عندما قال لي: " يجب على العالم أن يعرف أن الشعب الفلسطيني ما زال رغم الألم يطوق للفرح ولذلك اخترت طائر الشمس" .. اليوم أيقنت أن طائر الشمس ليس أسطورة كنعانية إنما هو واقع يطوق إليه الشعب الفلسطيني في كل مكان.

فالألعاب النارية التي زينت سماء الناصرة، وصرخة الفرح عند اعلان اسم محمد عساف فائزاً أيقذتني من سوداوية الواقع فكم يحب شعبنا الحياة التي أوصانا محمود درويش بأن نحبها اذا ما استطعنا إليها سبيلا.

ندرك أنه في ذلك المساء لم تتحرر القدس، والشرطة الاسرائيلية ما زلت تهدم بيوتنا في العراقيب والمثلث وكم اعتقلت شباناً مقدسيين أثناء عرض الحلقة الاخيرة لبرنامج اراب ايدول في باب العامود، لكننا شعب يرغب بذلك الفرح المُشتهى الذي اخترقنا دون أن يراعي غربته عنا...

السبت، 27 أبريل 2013

في اليوم العالمي لحرية الصحافة ... الشغل مش عيب !!

الشغل مش عيب 1

أقف امام من يعاني من تناقض واضح مع ذاته ... عاجزة عن فهمه، مستغربة من الذي يقوم بانتقاد العمل الأصفر للصحف الغربية ومواقعها الالكترونية، وتبهرني حماسته لموقفه في العلن.

أسانده مواقفه ... فعلاً حان وقت التغيير ولكن !!


انتقاده الا يشمل مقاطعة تلك الصحف التي لا يكف عن تزويدها بكمية البيانات التي يهمه نشرها؟؟!

***********

الشغل مش عيب 2

لم الم يوماً السابحين مع تيار الصحافة (أكاديميين، متدربين، هواة)، فانا معارضة جداً لربط العمل الصحافي بشهادة اكاديمية بنظريات الصحافة، التي لا يطبق منها أي واحدة على ارض الواقع ...

ولم ألم يوماً صاحب وإدارة صحيفة أو آخرى عندما يقوم بتسريح صحفي مقابل الاستعانة بخدمات أخر لانه سيعمل بأجر أقل، فالكفاءات لا تهمه ... لكن اتساءل: " اما آن الآوان لمن يطالب بحقوق الصحافيين؟؟"
***********
الشغل مش عيب 3

قالت لي زميلة عزيزة يوماً ما نصيحة وهي: " لا تصلي لعمر الـ40 وأنت في العالم المسمى (صحافة)"!!

حينها قلت انها متشائمة من هذا الواقع ولكن تغيير الوضع امر ممكن

لكني اصطدمت بحكمة شعبية ... تعتبر إحدى القواعد الأساسية بالعمل الصحفي في مجتمعنا وهي:
" اربط الحمار مطرح ما بده صاحبه"

الثلاثاء، 26 مارس 2013

صديقتي ... اعتذر لا يوجد لدي تعليق !!

كسنة تمر تلك الدقائق القاسية التي تفتح فيها نافذة غرفتها صباحاً، تصلي أن لا تراه أون تختفي تلك الذكريات واللمسات من داخلها.

تهنئته يوم العيد، وزياراته المتكررة للاطمئنان على العائلة، وكلماته الرقيقة كلما قابلها وأسئلته عن دراستها والعمل لا تنسيها ما حدث.

ففي كل مرة تنظر إلى ابتسامته الصفراء، تقنعه أكثر بأن تلك الطفلة التي كبرت نسيت ذلك اليوم الذي حضنها فيه، وبدأت يده تتحسس ما تخفيه ثياب الطفولة القماشية، وعدها بأن لا يخبر والدتها يومها بأنها كسرت الزهرية الزجاجية وهي تلعب بالكرة، يومها وفى بوعده شرط أن لا تخبر أحد بسر لعبتهما الجديدة، التي علمها اياها.

في كل مرة تزداد قناعته بأنها نسيت يزداد حقدها على ابن العم الذي مارس مراهقته على جسدها.

* كلمات صديقتي ما زالت تؤلمني يومها لم ألمها على ذلك الصمت الذي كان يطمئنها بأنها بأمان، ولم استطع أن أقول لها " تكلمي" ... فمجتمعي ما زال يحارب سلبياته من خلال نوافذ يفتحها هنا وهناك دون ان يجرؤ على فتح الباب على مصرعيه !!

الأحد، 3 مارس 2013

من عبوق اللوز أتينا ..!!

" عبوق اللوز" مصطلح يستخدم في فلسطين للإشارة لحالة الطقس والرياح التي تصاحب فترة انتشار لقاح اللوزيات ... مصطلح له وقع مميز على الأذن (يمكن بالنسبة الي) !!

بمدونتي نقلت كتير صور لقرى ومدن من فلسطين بس اليوم التدوينة غير شكل ... تدوينة ملونة 

اليوم مش راح ننقل صور لمنطقة فلسطينية ... اليوم راح ننقل صور لأزهار فلسطين (مش بس الانسان والحجر ... كمان الازهار بيطلعها ولا شو؟؟!!) 











السبت، 2 مارس 2013

الحب وصمة عار ... وخطيئة لا تغتفر !!



في بلادي تنتهي قصص العشق بنهاية تجهلها الروايات، فقط في بلادي تنتهي قصص العشاق بغسل شرف العائلة

بدم يسيل يغرق صفحات الغزل، وبصمت ... وحدها سيمفونية القدر تستطيع إعادة توزيع نغماته

هو الحب في بلادي، خطيئة لا تغتفر حتى ولو ولدت على نافذة البيت من خلف ستارة ترقب حبيباً، فهي كلمة من حرفين تستطيع أن تقلب حياتنا رأساً على عقب.

هو الحب في بلادي طائراً لم يكن يوماً يغرد بحرية فوق سمائنا ... فهو اعتاد أن يولد في العتمة يختبئ من وصمة عار !!