الجمعة، 16 نوفمبر 2012

بين الحب والحرب ... أدرينالين (يوميات تحت القصف)





أعلم أنه من الصعب أن نشبه الحرب بالحب


فلا شيء يضاهي روعة الحب بقدر بشاعة الحرب ...


لكن اليوم كان قلبي يرقص فرحاً يشعرني بالحب الغامر

فلأول مرة أسمع موجزاً للأخبار: " ضرب مدينة تل ابيب بصواريخ المقاومة الفلسطينية"

 ولا اقهقه قائلة: " الظاهر بيسمعوا الاخبار بالعكس" مستذكرة المعلق المصري في حرب 6 ايام عندما وعد فلسطين ان الجيوش العربية وصلت مشارف تل ابيب ..

هذه المرة الخبر صحيح .. موثق ... لا شك فيه " تل ابيب تألمت"

لطالما كرهت صورة التضحية التي كانوا يختصرون فلسطين بها

بصورة ثاكلة تبكي شهيدها ... أو ثاكل يحاول تخليص جثة رضيعه من بين الدمار

ليتفرج العالم عليها ويتضامنون معنا بتأوهاتهم القصيرة وينسون بعدها


هذه المرة تغيرت المعادلة وانقلبت الصورة فرحاً ... ففيها نصر لا يحتاج لنزع التضامن العالمي


فرحة هي ساعات الانتصار في الحرب تماماً كما ساعات الحب 


تجعل نسبة الأدرينالين في الدم يرتفع لحدوده القصوى 




وبعدها تستطيع أن تنسى ألمك السابق والذي سيأتي دون ان تنسى ساعات نصرك وحبك


فغزة شكراً لك ... أدرينالين دمي اليوم كان بمعدله الأقصى 

الخميس، 15 نوفمبر 2012

عذراً سيادة الرئيس ..



ترددت كثيراً وأنا أحاول تقييم موقف الرئيس المصري محمد مرسي
من ما يحدث في غزة لكي لا أكون قد ظلمته

فأنا الفلسطينية الغاضبة والتي لا تفقه بالسياسة اليسار من اليمين
لا يمكنها أن تفهم جدول اعمال اكبر بلد عربي المزدحم بالهموم المحلية والاقليمية

انتظرت طويلاً بعد ان قام الرئيس المصري بسحب السفير من تل ابيب
وطرد السفير الاسرائيلي لكن لم يحدث شيء

فأطفال غزة ما زالوا يقتلون وما زال القصف الاسرائيلي يزداد على القطاع

عذراً سيدي الرئيس ... فمبارك ايضاً قام بطرد السفير من القاهرة وبسحب السفير من تل ابيب

عذراً سيدي الرئيس ... فمعبر رفح يجب أن يفتح فنحن بحاجة لبوابة الامل 
عذراً سيدي الرئيس ... فمهاتفة اوباما لا تكفي لوقف معاناة اهالي غزة


فعذراً سيدي الرئيس ماذا غيّرت في القصر الجمهوري غير الستائر أو قلم الحبر الذي تقوم بتوقيع القرارات فيه؟؟

سيدي الرئيس هل تسمع أصوات الذين يرجون أن الفلسطينيين
 يرغبون باحتلال سيناء واستيطانها؟

سيدي الرئيس هل سمعت الذين يقولون أن المقاومة باتت هي المسؤولة عن قتل الأطفال؟

فهل ستغير قراراتك لتثبت للعالم أنك لا تسمع هذه الأصوات في مصر العروبة؟

عذراً أطفال سديروت دموعكم ليست أغلى من دماء أطفال غزة ..



" وأعطي نصف عمري للذي يجعل طفلاً باكياً يضحك"

عبارة قالها الشاعر الفلسطيني توفيق زياد في إحدى قصائده
ولطالما كبرنا وكبرت فينا تلك الغاية التي تجعلنا نفعل أي شيء لنصل لضحكة طفل يبكي


لكن اليوم لم أشعر أنني فقدت انسانيتي وأنا أرى الصور التي تقوم بنشرها الحكومة الاسرائيلية
لأطفال يبكون في مستوطنة سديروت خائفون من صواريخ المقاومة التي تطلق على اسرائيل

فإنسانيتي وقفت مذهولة، ضائعة، ضعيفة أمام صورة الطفلة رنان يوسف عرفات (3 سنوات)
التي قتلت يوم أمس عندما أطلقت اسرائيل لجام وحشيتها تنهش بأجساد الأطفال

إنسانيتي وقفت عاجزة أمام جثة الطفل احمد مشهرواي (11 شهراً)
فأنا لن استطيع أن أجعله يضحك بعد أن اغتالت الطائرات الاسرائيلية ضحكته


انسانيتي لا تستطيع أن تتعاطف مع أطفال سديروت الباكيين 
وهي تقف عاجزة امام صورة دماء الأطفال التي سالت في غزة ..

فدموع أطفال اسرائيل الذين علمتهم الحكومة الفاشية كيف يكتبون اهداء لأطفال غزة على الصواريخ
لا تثير حزني وانسانيتي فدموعهم ليست اغلى من دماء الاطفال في غزة ...



الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

أهالي العراقيب يصابون بالهلع ..



لم أصدم من هول المشاهد التي تصلنا من غزة محملة بالجرائم الدموية للجيش الاسرائيلي

فهو ليس بغريب عنها ..


بقدر صدمتي من الوجه الآخر للحرب التي تشنها اسرائيل عبر الشبكات الاجتماعية (تابعت منذ يومين التويتر والفيسبوك والمدونات لبعض الكتاب الاسرائيليين) جميعها تتهم المقاومة الفلسطينية كون الصواريخ التي أطلقتها أصابت أهالي البلدات الجنوبية 

بالهلع ..!!

هذا المرض الذي لا يعاني منه سوا الاسرائيليين فقط .. 

تعريف الهلع: هو مرض يصيب كافة اليهود في اسرائيل عندما تحتاج الحكومة الاسرائيلية لمبرر لقصف غزة، وعلاجه بالعادة يكون قتل بعض الأطفال الغزيين بصواريخ الاحتلال الاسرائيلي ..

لكن ما خطر ببالي وانا اتابع تغريدات قيادات اسرائيل على التويتر سؤال:

" هل يعاني أهالي العراقيب الذين يواصلون بناء قريتهم بعد هدمها من قبل قوات الاحتلال من الهلع وهل يجد أطفال العراقيب ملاجئ يختبئون بها بعد هدم قوات الجيش الاسرائيلي لبيوتهم"؟؟

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

لو أرجع بالزمن !!




" لو أرجع بالزمن كنت برقص، بعشق، كنت بغني"

صدح الصوت قوي صادق وسط قصة عنيفة مؤلمة ..


أمل مرقس التي أجادت أن تهز بداخلنا قوة تستفز إصرارنا على النهوض
أبدعت كما أبدع ثلاثي فرقة الراب DAM الفلسطينية 
تامر وسهيل نفار، ومحمد جريري بأن يستفزوا مشاعرنا بالصور المؤلمة
التي يصورها عقلنا ونحن نستمع إلى الاغنية ..

لا تستهويني موسيقى الهيب هوب ومن زمان وأنا أتخيل نفسي أركض لاهئة لأستوعب كلمات أغاني الراب
التي يلزمني وقت كبير لأقوم بحفظها، لكن اليوم الأمر مختلف فمن تاني إعادة للأغنية اصبحت أردد بعض عباراتها


أغنية مميزة لا أعرف ما الذي أثار إعجابي بها عدا عن (الصوت، الكليب، التصوير، الاخراج، الفكرة، الكلمات، الموسيقى) 
كان هناك سؤال يتردد على مسامعي طيلة الاغنية " ماذا كنت سأفعل لو عاد بي الزمان؟"
ولكن مع نهاية الاغنية يأتي الجواب سريعاً " لماذا الـ لو ... أصنعي ما ترغبين به الآن قبل أن يفوتك الوقت وتقولين لو "

سلاح جديد لمكافحة العنف ضد النساء خطه الفنانون الفلسطينيون اليوم بأغنية " لو ارجع بالزمان"
فالمظاهرات والشعارات والبيان المستنكرة لم تعد تهز ضمائرنا 

فمجتمعنا يريد جديداً يهز كيانه ليصرخ عالياً ضد قتل النساء..


وحدها الموسيقى التي ما زال سحرها له ذات الوقع علينا

عندما تستمعون إلى الأغنية وأنتم ملزمون أن تستمعوا إليها 
ستكتشفون لذة الاحتجاج الموسيقي رغم الألم ...

السبت، 3 نوفمبر 2012

نوستالجيا .. فلاش باك 1997!!




" الآن أيقنت بأن الافلام الممزوجة بعطر الطفولة لا يمكن ان تعيد مشاهدتها مرة آخرى لانك لن تجد ما بحثت عنه ببرائتك الصغيرة بل ستشاهده بنظرة جديدة ممزوجة بألم فهمته عندما كبرت.
عندما أنهيت مشاهدته تمنيت لو انني لم ابحث عنه مطولا لأشاهده .. مشاهده علقت بذاكرتي منذ شاهدته لاول مرة مع والدي وما زلت اذكر تذمري في نهاية الفيلم عندما لم يظهروا الصور التي قام بالتقاطها المصور ونشرها ضمن الكتاب.
طبيعة ساحرة حلم اي طفل للعب وكونه نال استحسان ابي وامي كان بالنسبة لي رائعا لكن اليوم اكتشفت انه اكثر من رائع لكن ممزوج بألم الواقع الذي كنت أجهله حين شاهدته اول مرة ..."

هذه الكلمات الأولى التي كتبتها بعد مشاهدتي لفيلم The Bridges of madison county 1995 بطولة الرائعة ميريل ستريب التي لم أكن أعرفها عندما شاهدته أول مرة اليوم شاهدته كما لم أشاهده من قبل فهو فيلم جديد بنكهة جديدة، بنكهته الرومانسية وعيني الناقدة لم استطع أن أعيد معهما إعجابي الطفولي بالفيلم..

إعجابي لم يتغير في المرة الثانية التي اشاهد فيها الفيلم لكن تغيرت أسبابه التي لم تكن تثيرني منذ عشر سنوات أو أكثر ..


السبت، 13 أكتوبر 2012

اللي بحطه الخرا ... بتجيبه المرة !!

عند غرفة الولادة بدأت بإقناعه بان مولدته جميلة جداً وعليه أن يراها، لم يعر كل ذلك إهتماماً فكل تفكيره كان منصباً كيف يمكنه أن يؤذي ذلك الطبيب الذي أكد له أن زوجته حامل بطفل.

لم تستطع أن تقوم بأي شيء فقد سئمت إقناعه بكافة الطريق الا واحدة استطاعت أن تهدأ ثورته فصرخت بوجهه بمثلنا الشعبي

" اللي بحطه الخرا بتجيبه المرة"
أي نوع الحيوان المنوي الذي يقذفه الرجل هو الذي يحدد جنس المولود

ضحكت طويلاً بردة فعله اتجاه أسلوبها المقنع، فإستدار وغادر المكان كانت تلك المرة الأولى التي اسمع فيها ذلك المثل فهو يفي بالغرض

لكن غصة علقت بذهني هل نحن بحاجة للتبرير بولادة طفلة وإقناعه شتى الطرق بالعطف عليها؟ 

هل ولادة طفلة تهمة تحتاج لشفيع أو لتبرأة؟؟ 

اليوم ونسائنا تغزون كل مجال علمي ومهني ونفتخر بهن ما زلنا نشعر بحزن فور اكتشاف أن جنس المولود أنثى ..ما زالت علاقاتنا الدبلوماسية تشهد توتراً مع التاء المربوطة التي تحاول التحرر منذ الآف السنين.

فهل نحن بحاجة لمثل شعبي قديم يحررنا من خطيئة ولادة طفلة ؟؟!!