الجمعة، 30 نوفمبر 2012

وقفوني ع الحدود ...!!



ليلة التصويت على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة
تسائل الجميع ممازحاً: " هل سنحمل جواز سفر عند نقطة العبور إلى رام الله"؟


سؤال علق في ذهني .. فهل أنا الفلسطينية ساحتاج إلى جواز سفري الاسرائيلي لأدخل إلى مدني؟؟!!

لم اتحمس منذ البداية عن إعلان دولة فلسطين للمرة الثالثة خلال 60 عاماً
فمع كل مرة ياتي الإعلان تتقلص مساحة فلسطين ..

واليوم نحاول الحصول على مقعد في الأمم المتحدة على مساحة 20% من فلسطين


وبدون عودة لاجئيها وبدون عاصمتها .. فكيف لي أن أفرح
الجواب المعتاد لذلك التشاؤم: " انها بداية الطريق!!" بداية الطريق لماذا؟

بداية الطريق لمفاوضات فلسطينية - اسرائيلية تعيدنا إلى عصور أوسلو المظلمة؟
في ظل تراجع صوت السلام داخل اسرائيل واشتداد عود التطرف لا مكان لأوسلو في أحلامنا

لكن كل هذا لن أتحدث عنه .. سأنتظر عسى أن أكون مخطئة في تشاؤمي
لكن ماذا عن جواز السفر؟

موافقة على أن أظهر جواز سفري عند الحاجز إلى رام الله
وأراه موسوماً بختم طائر الشمس الذي صممه الفنان الرائع خالد جرار
لكن بشرط!!

أن يكون جواز سفري الذي أظهره فلسطينياً
فكوني فلسطينية في مناطق فلسطين المحتلة عام 48 أطالب بجواز سفر فلسطيني 

لا يقلل من شانه اذا كان جواز سفر فخري 
لكنه سيقلل من صدمتي بأنكم تخليتم عن حلم استرجاع فلسطين كاملة

جواز سفر يجعلني احلم بغد أفضل لفلسطين
بدل حلم العودة الذي بدده كرسي الأمم المتحدة

لن أطالب بحقي بالاقتراع والترشح في الانتخابات 
ولن اتنازل عن بيتي في الناصرة وأقاسمكم بيوتكم في رام الله


كل ما أريده هو جواز سفر .. حتى ولو كان منتهي الصلاحية


الأحد، 25 نوفمبر 2012

الحقوق تنتزع لا تمنح ...






تلك الكلمات التي دائماً ما تصل إلى مسامعنا عن النساء وكيدهن العظيم

تلك الروايات التي حاكها الرجال لينشئوا أجيالاً من النساء مؤمنة بأساطيرهن

فهن المشبعات بالغيرة والكيد والأفكار الشيطانية

تلك التي تغوي وتفتن وتسحر ....

يمتلكن موهبة النميمة والتذمر وخلق الأكاذيب ..

كل تلك الأفكار جعلت المرأة سجينتها، صمتت أمامها وأقنعت نفسها بأنها كذلك

فهي من ألصقت إليها تهمة الخروج من الجنة

وأحرقت في القرون الوسطى لأن جسدها يغوي

واليوم تقتل لأنها اغتصبت !!

تلك هي نحن ... اللواتي ما زلنا نطالب بحريتنا من مجتمعنا الذكوري

 دون أن ندرك أن الحقوق تنتزع لا تمنح

نحن اللواتي لم نستطع إلى اليوم أن نخرج من بين قضبان الاساطير التي نسجت حولنا وصدقناها

فنحن كأمهات أنشئنا شباناً يقتلون شقيقاتهن على شرف العائلة

وهي المتهمة التي يجب أن تجيب على الاسئلة الدائمة: وين رحتي؟ وين كنت؟ مع مين كنت؟

وهي ذاتها التي تسأل: " لماذا لم تتزوجي الى الآن؟


فإذا أردنا أن نصرخ طلباً لحرياتنا علينا أن ننهض من بين رماد أوهامنا

ننفضها عنا ونطير بعيداً محطمات تلك الزنزانة التي سجنا أنفسنا بها طيلة تلك الأجيال




السبت، 17 نوفمبر 2012

حصارنا نحن والقمر ... (يوميات تحت القصف)






الجميع في بيتنا في الناصرة يترقب .. منهم من يصلي لنصر المقاومة ومنهم المتشائم الذي ما ان يبدأ بنبوئات تشائمه

حتى ينهره الآخرين ليصمت لانه يدمر تفاؤلهم بنصر قريب .. الكل مشغول والصغار يفكرون ببراءة

هل يمكننا تغيير القناة لنشاهد براعم؟ او MBC3 .. وبوزه يمتد شبرين إلى الأمام بعد نهرة الكبار الحادة

هل سنذهب الى المدرسة اذا وقعت الحرب ... ويفرحون ويهللون قبل الحجة بمرحلة

هل سنذهب لشراء الاغراض يجب ان نشتري كثيراً من الشوكولاطة للحرب ... ويبدأون بتعداد له أول ما له آخر 

تلك هي حياتهم شوكولاطة حلوة المذاق ... 

يخشون ان تصدمهم قطعة يختارونها ليتضح من مذاقها أنها شوكولاطة سوداء مرة

وتكون تلك أكبر المصائب لديهم .. لتقوم الدنيا ولا تقعد مطالبين بالحصول على قطعة آخرى تعويضاً لهم

لكن هل يمكن للأعزاء في غزة ايضاَ المطالبة بتعوضيهم عن قطع الليل الأسود الذي يقضونه يستمعون لمعزوفات القصف؟

هل هناك من يعوض ليالي العشاق المحرومين من رؤية القمر في غزة؟

فليلهم حصار كليالي القمر المختنق من حصار سحب الدخان التي تنتشر في مساءات غزة بعد كل قذيفة تطلق

هل لنا في غزة وللقمر من يعوضنا؟؟؟


الجمعة، 16 نوفمبر 2012

بين الحب والحرب ... أدرينالين (يوميات تحت القصف)





أعلم أنه من الصعب أن نشبه الحرب بالحب


فلا شيء يضاهي روعة الحب بقدر بشاعة الحرب ...


لكن اليوم كان قلبي يرقص فرحاً يشعرني بالحب الغامر

فلأول مرة أسمع موجزاً للأخبار: " ضرب مدينة تل ابيب بصواريخ المقاومة الفلسطينية"

 ولا اقهقه قائلة: " الظاهر بيسمعوا الاخبار بالعكس" مستذكرة المعلق المصري في حرب 6 ايام عندما وعد فلسطين ان الجيوش العربية وصلت مشارف تل ابيب ..

هذه المرة الخبر صحيح .. موثق ... لا شك فيه " تل ابيب تألمت"

لطالما كرهت صورة التضحية التي كانوا يختصرون فلسطين بها

بصورة ثاكلة تبكي شهيدها ... أو ثاكل يحاول تخليص جثة رضيعه من بين الدمار

ليتفرج العالم عليها ويتضامنون معنا بتأوهاتهم القصيرة وينسون بعدها


هذه المرة تغيرت المعادلة وانقلبت الصورة فرحاً ... ففيها نصر لا يحتاج لنزع التضامن العالمي


فرحة هي ساعات الانتصار في الحرب تماماً كما ساعات الحب 


تجعل نسبة الأدرينالين في الدم يرتفع لحدوده القصوى 




وبعدها تستطيع أن تنسى ألمك السابق والذي سيأتي دون ان تنسى ساعات نصرك وحبك


فغزة شكراً لك ... أدرينالين دمي اليوم كان بمعدله الأقصى 

الخميس، 15 نوفمبر 2012

عذراً سيادة الرئيس ..



ترددت كثيراً وأنا أحاول تقييم موقف الرئيس المصري محمد مرسي
من ما يحدث في غزة لكي لا أكون قد ظلمته

فأنا الفلسطينية الغاضبة والتي لا تفقه بالسياسة اليسار من اليمين
لا يمكنها أن تفهم جدول اعمال اكبر بلد عربي المزدحم بالهموم المحلية والاقليمية

انتظرت طويلاً بعد ان قام الرئيس المصري بسحب السفير من تل ابيب
وطرد السفير الاسرائيلي لكن لم يحدث شيء

فأطفال غزة ما زالوا يقتلون وما زال القصف الاسرائيلي يزداد على القطاع

عذراً سيدي الرئيس ... فمبارك ايضاً قام بطرد السفير من القاهرة وبسحب السفير من تل ابيب

عذراً سيدي الرئيس ... فمعبر رفح يجب أن يفتح فنحن بحاجة لبوابة الامل 
عذراً سيدي الرئيس ... فمهاتفة اوباما لا تكفي لوقف معاناة اهالي غزة


فعذراً سيدي الرئيس ماذا غيّرت في القصر الجمهوري غير الستائر أو قلم الحبر الذي تقوم بتوقيع القرارات فيه؟؟

سيدي الرئيس هل تسمع أصوات الذين يرجون أن الفلسطينيين
 يرغبون باحتلال سيناء واستيطانها؟

سيدي الرئيس هل سمعت الذين يقولون أن المقاومة باتت هي المسؤولة عن قتل الأطفال؟

فهل ستغير قراراتك لتثبت للعالم أنك لا تسمع هذه الأصوات في مصر العروبة؟

عذراً أطفال سديروت دموعكم ليست أغلى من دماء أطفال غزة ..



" وأعطي نصف عمري للذي يجعل طفلاً باكياً يضحك"

عبارة قالها الشاعر الفلسطيني توفيق زياد في إحدى قصائده
ولطالما كبرنا وكبرت فينا تلك الغاية التي تجعلنا نفعل أي شيء لنصل لضحكة طفل يبكي


لكن اليوم لم أشعر أنني فقدت انسانيتي وأنا أرى الصور التي تقوم بنشرها الحكومة الاسرائيلية
لأطفال يبكون في مستوطنة سديروت خائفون من صواريخ المقاومة التي تطلق على اسرائيل

فإنسانيتي وقفت مذهولة، ضائعة، ضعيفة أمام صورة الطفلة رنان يوسف عرفات (3 سنوات)
التي قتلت يوم أمس عندما أطلقت اسرائيل لجام وحشيتها تنهش بأجساد الأطفال

إنسانيتي وقفت عاجزة أمام جثة الطفل احمد مشهرواي (11 شهراً)
فأنا لن استطيع أن أجعله يضحك بعد أن اغتالت الطائرات الاسرائيلية ضحكته


انسانيتي لا تستطيع أن تتعاطف مع أطفال سديروت الباكيين 
وهي تقف عاجزة امام صورة دماء الأطفال التي سالت في غزة ..

فدموع أطفال اسرائيل الذين علمتهم الحكومة الفاشية كيف يكتبون اهداء لأطفال غزة على الصواريخ
لا تثير حزني وانسانيتي فدموعهم ليست اغلى من دماء الاطفال في غزة ...



الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

أهالي العراقيب يصابون بالهلع ..



لم أصدم من هول المشاهد التي تصلنا من غزة محملة بالجرائم الدموية للجيش الاسرائيلي

فهو ليس بغريب عنها ..


بقدر صدمتي من الوجه الآخر للحرب التي تشنها اسرائيل عبر الشبكات الاجتماعية (تابعت منذ يومين التويتر والفيسبوك والمدونات لبعض الكتاب الاسرائيليين) جميعها تتهم المقاومة الفلسطينية كون الصواريخ التي أطلقتها أصابت أهالي البلدات الجنوبية 

بالهلع ..!!

هذا المرض الذي لا يعاني منه سوا الاسرائيليين فقط .. 

تعريف الهلع: هو مرض يصيب كافة اليهود في اسرائيل عندما تحتاج الحكومة الاسرائيلية لمبرر لقصف غزة، وعلاجه بالعادة يكون قتل بعض الأطفال الغزيين بصواريخ الاحتلال الاسرائيلي ..

لكن ما خطر ببالي وانا اتابع تغريدات قيادات اسرائيل على التويتر سؤال:

" هل يعاني أهالي العراقيب الذين يواصلون بناء قريتهم بعد هدمها من قبل قوات الاحتلال من الهلع وهل يجد أطفال العراقيب ملاجئ يختبئون بها بعد هدم قوات الجيش الاسرائيلي لبيوتهم"؟؟