الثلاثاء، 26 مارس 2013

صديقتي ... اعتذر لا يوجد لدي تعليق !!

كسنة تمر تلك الدقائق القاسية التي تفتح فيها نافذة غرفتها صباحاً، تصلي أن لا تراه أون تختفي تلك الذكريات واللمسات من داخلها.

تهنئته يوم العيد، وزياراته المتكررة للاطمئنان على العائلة، وكلماته الرقيقة كلما قابلها وأسئلته عن دراستها والعمل لا تنسيها ما حدث.

ففي كل مرة تنظر إلى ابتسامته الصفراء، تقنعه أكثر بأن تلك الطفلة التي كبرت نسيت ذلك اليوم الذي حضنها فيه، وبدأت يده تتحسس ما تخفيه ثياب الطفولة القماشية، وعدها بأن لا يخبر والدتها يومها بأنها كسرت الزهرية الزجاجية وهي تلعب بالكرة، يومها وفى بوعده شرط أن لا تخبر أحد بسر لعبتهما الجديدة، التي علمها اياها.

في كل مرة تزداد قناعته بأنها نسيت يزداد حقدها على ابن العم الذي مارس مراهقته على جسدها.

* كلمات صديقتي ما زالت تؤلمني يومها لم ألمها على ذلك الصمت الذي كان يطمئنها بأنها بأمان، ولم استطع أن أقول لها " تكلمي" ... فمجتمعي ما زال يحارب سلبياته من خلال نوافذ يفتحها هنا وهناك دون ان يجرؤ على فتح الباب على مصرعيه !!

الأحد، 3 مارس 2013

من عبوق اللوز أتينا ..!!

" عبوق اللوز" مصطلح يستخدم في فلسطين للإشارة لحالة الطقس والرياح التي تصاحب فترة انتشار لقاح اللوزيات ... مصطلح له وقع مميز على الأذن (يمكن بالنسبة الي) !!

بمدونتي نقلت كتير صور لقرى ومدن من فلسطين بس اليوم التدوينة غير شكل ... تدوينة ملونة 

اليوم مش راح ننقل صور لمنطقة فلسطينية ... اليوم راح ننقل صور لأزهار فلسطين (مش بس الانسان والحجر ... كمان الازهار بيطلعها ولا شو؟؟!!) 











السبت، 2 مارس 2013

الحب وصمة عار ... وخطيئة لا تغتفر !!



في بلادي تنتهي قصص العشق بنهاية تجهلها الروايات، فقط في بلادي تنتهي قصص العشاق بغسل شرف العائلة

بدم يسيل يغرق صفحات الغزل، وبصمت ... وحدها سيمفونية القدر تستطيع إعادة توزيع نغماته

هو الحب في بلادي، خطيئة لا تغتفر حتى ولو ولدت على نافذة البيت من خلف ستارة ترقب حبيباً، فهي كلمة من حرفين تستطيع أن تقلب حياتنا رأساً على عقب.

هو الحب في بلادي طائراً لم يكن يوماً يغرد بحرية فوق سمائنا ... فهو اعتاد أن يولد في العتمة يختبئ من وصمة عار !!

الخميس، 28 فبراير 2013

ابن العاشرة يسأل: " لماذا شعرك مكشوف؟ هذا حرام؟ آنت مسيحية؟"



عندما سألني "لماذا أمرتهم المديرة بان يقف الطلاب بطابور بعيد عن الطالبات" ... أجبته بكذبة بيضاء " اعتقد ان هناك فعاليات تجذب الفتيان أكثر، فانت ترى لا يهدأون ..." كنت اعرف الجواب الصادق لكنني صمت عن الكلام المباح في تلك الدقيقة، أعتقد أيضاً هو لم يصدق الاجابة كما لم أصدقها انا لكن بعد مرور دقيقة على اجابتي رغبت بان أعود وأقص عليه الاجابة الصحيحة التي أدرك جيداً أنه يعرفها ... لكنني تراجعت مرة آخرى.

هو متطوع برازيلي رافقنا بجولة تطوعية إلى مدرسة العجال، في منطقة غور الأردن، فحين أعلنت مركزتي مشروع " أنا من هذي المدينة" عن جولة للعمل مع الأطفال في المنطقة لم أتردد لثانية ان اشارك بتلك الجولة، فإنضممت لزميلاتي اللواتي كنت اجهل العديد منهن، كون غالبيتهن إنضممن للمشروع في بسنوات لاحقة، ذلك المشروع الذي يحاول منذ 6 سنوات ان يرسم ابتسامة أمل في عيون الاطفال في كل زاوية من فلسطين (ولن أتحدث مطولاً عن أنا من هذي المدينة فله حصة كبيرة ساتحدث عنها لاحقاً ... وربما لن أشبع من تدوينة واحدة لمشروع غيّر حياة الكثيرات".

الحلم في العجال توقف عند شاشة تلفزيون لم يروها
كنت على يقين بأن الطائفية التي أرهقتنا لسنوات لم تصل إلى زوايا فلسطينية كثيرة، وصلنا إلى منطقة الخان الاحمر في غور الأردن ونحن نلمح الأطفال من خلف نوافذ مدرسة بنيت من إطارات السيارات والطين، يلوحون ببراءة للغرباء الذين وصلوا لزيارتهن، تلك اللهفة انستنا كل شيء سوى تصميمنا على المغادرة بعد ان نسرق فرحة من عيونهم.


وسط صرخات الأطفال الفرحة، وطلباتهم بان أصورهم كل منهم بصورة فردية، او صورة جماعية كانوا يعلمون بانهم لن يروها لاحقاً، ففي تلك البلدة لا مجال لمحادثات تشاتيه، ولا لتواصل اجتماعي، ولا لايك او ريتويت ... ففي بلدة العجال توقف الحلم متعلقاً بشاشة التلفزيون التي لم يروها بعد ...

هي تلك القرية التي اختارت السلطات الاسرائيلية مصيرها، وحددت أن تبنى فيها جيلاً يحلم ببيت آمن تصله الكهرباء، والماء الدافئ وتحمي جدرانه من ريح الشتاء وحر الصيف ...

ليتنا نستطيع أن نحمل عالماً بآسره 
كل ما هنالك كان يدعوك للسخط ... تود لو تحمل عصا صديقة سندريلا السحرية وتخيط ثوب المدرسة الممزق الذي ترتديه ابنة الصف السابع، او تستغني ليلى الحمراء عن حذائها الاحمر لتمنحه لماريا الطفلة الصغيرة التي تخاف أن تجاريها اللعب والركض خلفها خوفاً على قدميها العاريتين ... ترغب لو تحمل عالماً بأسره إلى هناك...


شعرك مكشوف!!
" لماذا شعرك مكشوف؟ هذا حرام؟ آنت مسيحية؟" اسئلة حلقت بي بعيداً عن المكان، فطلاب الصف الرابع أنهوا أشغالهم اليدوية التي صنعوها برفقة متطوعات انا من هذا المدينة وبحثوا عن شيء آخر يحاولون أن يقوموا به، فلم يجدوا سوى ذلك النقاش مع إحدى المتطوعات ...


صدمت، ابتسمت، لم أدرك إذا ما كنت أصبت بما سمعت أم لا، لكن أدركت حينها ان مشكلة الطابور ليست اعظم المشاكل، ففي تلك المنطقة البعيدة، التي يسعد أطفالها بلعبة صغيرة أو حلوى تغير لهم واقعهم المر لدقائق، يتحدثون برائحة الطائفية النتنة ذاتها التي تفوح باماكن آخرى !!

لكن لم تكن فقط لهجة طائفية بقدر ما كانت تخيفني بمساهمة الطابور بإنشاء جيل جديد ترعرع وسط أجواء مهابة السي سيد، وغطي راسك ... في بلدة صغيرة بعيدة الصراعات الدينية والسياسية والاجتماعية، يعرف من يسكن بشمالها ماذا يجري في بيت الساكن بجنوبها لا يزورها الغرباء سوى نادراً يتحدث أطفالها عن غطاء الرأس والجلوس مع الغرباء وتحريم وتحليل ما يصلهم من الكبار!!!

هو من سيغير العالم يوماً ما
لا أدرك ما الذي يمكن فعله ولا اعرف ما الذي يحتاجه الاطفال ... لكن كل ما أدركه أننا لسنا بحاجة لأن نبحث بعيداً عن حروبنا مع الطائفية ونتهم آلهة العالم الرأسمالي بتحريك أيدي الطائفية ... ولسنا بحاجة لأن نركض باحثين عن سبل لتحرير المرأة من قيودها ونتحدث عن العنف اتجاهها ... فالعنف اتجاه المرأة ما زال يكبر معنا والطائفية تعشش في عقولنا قبل فكرة كسر حاجز الخوف من خطواتنا الأولى ... 


اذا رغبنا بجيل جديد ينهض بهذا المجتمع علينا ان ننتبه لوجوده ونحارب اي ظاهرة تطوقه بالتخلف ... لا يمكننا تغيير واقع واحتلال وقمع لكن يمكننا بناء جيل يغير كل هذا

الخميس، 21 فبراير 2013

إذا تلاشت ابتسامتك الصغيرة أمام فرحهم الكبير ... تأكد انك فعلتها



حافي القدمين يمشي على الأرض الترابية، صورة ليست من احد تمارين التوحد مع الطبيعة ولا إحدى وصفات دروس التأمل، هي صورة تراها إذا قررت أن تتوقف للحظة في طريقك إلى القدس، ترجل من السيارة والتفت نحو اليمين أو اليسار نحو التجمعات السكنية الصغيرة، فستجد حتماً طفلاً في الثانية من العمر ينظر إليك مدهوشاً قلقاً من هذا الغريب.

كل شيء هنا يحتاج الانتظار، انتظار وصول الطلاب للصف الاول إعدادي حيث تنتهي أحلامهم هناك، فالمدرسة في الخان الأحمر تنتهي حدودها مع هذه المرحلة، وإذا رغب أحد الطلاب بإكمال دراسته فعليه أن يقطع مئات الأميال ليصل إلى إحدى مدارس مدينة أريحا، فهي المنفذ الوحيد لأحلامهم الصغيرة.

فتقف حدود مخيلتك عن تصور مشهد هؤلاء الطلاب في مدرسة بمدينة أريحا، بعد أن تجيبنا نوال الساكنة في القرية أن معظم الطلاب لا يكملون تعليمهم وخاصة الفتيات اللواتي لا يستطعن الوصول إلى أريحا بدون مرافقة أحد رجال العائلة !! فيستمر إنتظارهن لينتهي ببيت الزوجية ويستمر الانتظار محلقاً فوق القرية فمتى سيعرف الجيش الاسرائيلي بأمر الغرفة التي بنيت من الطين وعجلات المركبات ليأتي لهدمها؟؟ متى ستكون زيارة الجنود التالية إلى المدرسة، فنظرات الترقب بعيون الأطفال تطل مترقبة نحو مدخل القرية متى سيعودون؟؟

* قرية العجال في منطقة الخان الأحمر موجودة ضمن المنطقة C الواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية، التي لا تعترف بحق السكان في تلك التجمعات بالتواجد على أراضيهم لذلك فهم محرومون حتى من ابسط الخدمات المعيشية.

كل شيء هناك يبكيك سوى ابتسامة ماريا تلك الطفلة الصغيرة التي فرحت لحصولها على الحلوى، تشاكسك عيناها العسليتين وتفرح لفرحها، تحاول اللعب معها فتركض بعيداً عنك لتجاريها بالركض فتخشى على قدميها العاريتين وتخفف من حدة اللعبة من الجري إلى الكلام.

تودع تلك القرية وأنت تفكر اذا ما كنت ستلتقي بهؤلاء الأطفال مرة آخرى، يلوحون لك من بعيد فترتسم ابتسامتك متمنياً أن تكون قد وفقت لإسعادهم حتى لساعات قصيرة، لكنهم يحققون لك تلك الأمنية فتتلاشى ابتسامتك أمام فرحهم الكبير ... وتغادر







الأحد، 17 فبراير 2013

الآذان في لفتا ما زال يزعج الزائرين اليهود ...






بين حلم العودة وقرار الحكومة الاسرائيلية بهدم البيوت المهجرة في قرية لفتا لإنشاء سكة حديد، يعيش أهالي القرية الذين ما زالوا يزورونها باستمرار متشبثين بحقهم في العودة إلى بيوتهم التي ما زالت تنتظرهم وتحافظ على جدرانها قوية تحمل بين أحجارها ذكريات محفورة في ذاكرة سكانها الذين خرجوا منها شباناً ويعودون إليها اليوم برفقة أحفادهم الصغار الذين استطاعوا أن يدحروا مقولة بن غوريون: " الكبار يموتون والصغار ينسون".

الآذان ما زال يعلو من منبر لفتا ويزعج المتنزهين اليهود
زرنا لفتا المهجرة التي لبست حلة الربيع الخضراء وتجولنا بين بيوتها التي ما زالت تحافظ على عمرانها تنتظر عودة أبنائها الذين احتضنت أحلامهم الشبابية، ليصحبنا الحاج ابراهيم العبيدي الذي يبلغ من العمر (74 عاماً)، مؤذن مسجد القرية الذي ما زال صوته يصدح بالآذان من على منبر المسجد الذي ما زالت بقايا جدرانه تحافظ على أحد معالم قرية لفتا، وفي كل مرة يقوم فيها الحاج ابراهيم بزيارة القرية يقوم بإعلاء الآذان، وبصوته الذي جلجل في القرية وأزعج المتنزهين اليهود الذين يزورون القرية للاستمتاع بربيعها المميز، الذين نظروا باستغراب يحمل بين طياته خوف من هذا الرجل الذي ينطق بالعربية في القرية التي يعرفون بانها خلت من سكانها.
وبعد الآذان أكملنا طريقنا مع الحاج ابراهيم العبيدي لزيارة بيت عائلته، الذي بدأ يروي قصة 14 عاماً من عمره قضاها في لفتا وبين جدران ذلك البيت قائلاً: " كنت أعمل ككاتب في مؤسسة الضرائب في القدس، وفي يوم التهجير وصلتنا أخبار مجازر القوات الاسرائيلية في دير ياسين والطنطورة وغيرها من البلدات الفلسطينية الأخرى، وبعدها وصلت مجموعة من اليهود عصر ذلك اليوم وقامت بقتل بعض الرجال الذين يجلسون في المقهى الذي يقع على مدخل القرية، فقرر والدي الخروج من البلدة خوفاً على حياتنا، توجهنا إلى بلدة (بيت إكسا) ومن هناك إلى مدينة رام الله".
أكملنا طريقنا في دروب لفتا الترابية حيث توقف الحاج ابراهيم وقال فرحاً: " هذا هو منزلي وصلنا..توقف قليلاً ليتأمل جدران المنزل الخارجية وبعدها بدأ بالصعود على الدرج الحجري المؤدي إلى منزله، تبعناه لكنه وصل قبلنا بدقائق دون أن يشاركنا لهاثنا وتعبنا، فكان مرحاً وهو يتجول في أرجاء المنزل ويخبرنا عن تقسيم البيت: " فهنا كانت غرفتي انا واخوتي، وهذه غرفة والديّ، هذا المطبخ وهنا منزل عمي..."، تنهد الحاج ابراهيم واستدار بعيداً عنا لنلمح دمعة استطاع الحاج ابراهيم أن يحبسها.


بين ذكريات الحاج ابراهيم والحاجة زهية يزداد الفضول!!
ولكن الحاجة زهية جودي (75 عاماً) بدأت تخفف من حدة الذكريات وتخبرنا عن أيام الصبا في لفتا التي غادرتها وهي تبلغ من العمر (8 سنوات): " أسكن اليوم في رام الله وانتظر كل فرصة استطيع خلالها أن ازور البلدة التي عشت على ذكرى العودة إليها طيلة 63 عاماً، وهذه المرة كان الحصول على تصريح للوصول إلى لفتا سهل ولم نعاني الأمرين كالعادة".
وبين أحاديث الحاج ابراهيم والحاجة زهية، وخلافاتهم حول هوية أصحاب كل بيت نمر به في طريقنا إلى معصرة القرية، كانت اسئلتنا تكثر وفضنا يزداد مع كل معلومة نتلقاها وبدات تقص علينا الحاجة زهية كيف كانت الفتيات تقضين أوقاتهن في لفتا: " كنا نبحث عن ألعاب تسلينا في المنزل فكنا نصمم الدمى ونلعب الحجلة العديد من الألعاب التي كنا نبتكرها لنقضي وقتنا".
وتمضي الحاجة زهية في حديثها وهي تتأمل معالم القرية التي اشتاقت لرؤيتها: " لن احتمل أن أرى منازل قريتي تهدم امام عيني ولن أقبل ان أتراجع عن الحلم بالعودة إليها، فلن تكون القرية كما تريد الحكومة الاسرائيلية سبيلاً يمر منه قطار ويلوث طبيعتها المميزة".

حكايا لفتا ما زالت في الذاكرة...والأطفال لم ينسواووصلنا إلى معصرة قرية لفتا التي خلت من البشر لكنها كانت تعبق برائحة الزيتون فما زال الحجر هناك يحمل ذكريات وأحاديث أهالي القرية الذين كانوا يرشقون دروب القرية بمزاحهم وقصصهم خلال انتظارهم عصر زيتونهم، وما أجمل موسم الزيتون في حديث الحاج ابراهيم: " كان أهالي القرية ينتظرون دورهم في موسم الزيتون ويتبادلون أطراف الحديث وفي جعبة كل منهم حكايا لكن هذه الحكايا تبعثرت مسافرة بين رام الله والقدس ومخيمات الشتات".
زيارة قصيرة تركت أثرها في نفوسنا دون ان تمنحنا الفرصة لننساها، فما زالت صور لفتا حاضرة في ذاكرة أبنائها وفي أحاديثهم وبقصص نسجوها من حلمهم في العودة، ودعنا الحاج ابراهيم وهو يسألنا في طريق العودة عن شعورنا وعن اذا ما كنا قد استمتعنا بزيارة القرية، ودعنا الحاجة زهية والحاج ابراهيم على أمل العودة وهما يؤكدان لنا: " لن نسمح لاسرائيل بمصادرة أراضينا مرة ثانية ولن نقبل بأحد الخيارين اللذان طرحتهما علينا دائرة اراضي اسرائيل، فلن نقبل بأن يمر قطار من بلدتنا ولن نقبل بان تصبح بلدة أثرية يزورها السائحين، بل سنسعى لتحقيق حلم العودة قريباً".







الخميس، 14 فبراير 2013

للحب في بلادي نكهة كلاسيكية ...

لتشعر انك بيوم استثنائي ما عليك سوى أن تمشي بشوارع الناصرة وترى الكمية الهائلة من القلوب القطنية الحمراء تستطف مستقبلة يوم الحب وزبائنه علها تجذبهم ليشتروها... الحب في فلسطين رغم موجة الورود الحمراء والدباديب الكبيرة له نكهة خاصة، فهنا الحب يخاف أن يستوقفه جداراً عازلاً أو جندي يطلب منه تصريح بالعبور على أحد الحواجز.

هنا في فلسطين للحب نكهة كلاسيكية تعني تضحية ... جهد ... فلقاء

وفي هذا العام الحب في فلسطين تخطى حواجزه الأولى وحان موعد اللقاء بالحبيبة التي لم يقف بينها وبين الحبيب حواجز ولا جدران لكن هذه المرة يقف أمامها السجان ..

وسط هذه القلوب الحمراء أخجل أن انسى ان هناك قلب يخفق حباً للحرية
يحاول أن ينهض من بين دقات احتضاره الضعيفة ليبقى صامداً بعد مدة زادت عن 200 يوم من الاضراب داخل السجون الاسرائيلية.

فهناك في فلسطين قلوب ذابت عشقاً للحرية لم تمنعها الزنازين الحديدية عن الحب والحياة
فسامر وأيمن والعديد من الأسرى الفلسطينيين ما زالوا يحاولون الحياة ووحده الحب زادهم في تلك الرحلة التي إختاروها

لا يحتاج سامر العيساوي او ايمن الشراونة إلى دب قطني أو قلب بلا روح إهداءاً بعيد الحب
فكل ما يحتاجون هي حرية تنتظرهم خارج تلك الزنازين ... حرية عشقتهم فعشقوها