الجمعة، 6 نوفمبر 2015

لبنان أمام امتحان الميادين



عرابسات تقرر وقف بث قناة الميادين بعد تهجم ضيف ايراني على آل سعود!
من هنا بدأ الخبر وهنا انتهى، الميادين إحدى أقوى القنوات الاخبارية العربية في الآونة الأخيرة، وتجربة جريئة بين قناتين عملاقتين كالعربية والجزيرة كان علينا الوقوف إلى جانبها، حتى لو اختلفنا معها على موقفها السياسي وطروحاتها.
لماذا قامت الدنيا على الحكومة المصرية عندما أغلقت مكتب الجزيرة في القاهرة؟ لماذا لم تدعي عرابسات ان الجزيرة تحرض ضد الشعب المصري وتقرر وقفها؟
أم الأمر مقتصر على سلطة الدولة اللبنانية كونها مستباحة، فيمكن لأي يد خارجية أن تأرجحها يميناً وشمالاً؟!!

سؤال يدور في ظل الأزمات التي تتراكم على الشعب اللبناني دون أن تحاول الحكومة إيجاد الحلول لها، فهذا الشعب العنيد يحاول جاهداً التخلص من أزمة النفايات، البطالة، اللاجئين، الكهرباء وأخيرا قمع حرية التعبير عن الرأي وكأن هذا ما كان ينقص لبنان.
الميادين تلك القناة التي بدأت مشروعاً مميزاً لبرامج متنوعة وخط سياسي عقلاني في ظل المشاريع العربية الاخرى التي تشتم يومياً وتفتح بثها للرأي والرأي الآخر، وأصبح موظفيها نجوماً في سماء التنظير للحريات في العالم العربي من المحيط حتى حدود الخليج، كل هذا لم يدعو عربسات للتلويح بقرار إيقاف بثها.

اليوم يقف لبنان أمام امتحانه الصعب فإما أن يستطيب له العبث الخارجي أو يقف إلى جانب الحريات فهل ينجح بلد الكرامة والشعب العنيد في إتخاذ القرار الصائب؟


التزمنا بالاضراب ولكن ...



وبلحظة فجائية متوقعة أعلنت لجنة المتابعة لقضايا الجماهير العربية في البلاد، الاضراب تنديداً بالأحداث الاخيرة التعسفية التي يقوم بها الاحتلال.
كنت أطمح لأن تكون ردة فعل لجنة المتابعة أكثر إبداعاً وتشويقاً للجماهير التي انتظرت القرار المتأخر، فبعد أيام من العنف المستشري والتحريض والعنصرية عقدت لجنة المتابعة اجتماعها لتخرج بالخطوة ذاتها كما في كل مناسبة "الاضراب" !

وفي كل مرة تعلن لجنة المتابعة الاضراب اتسأل لماذا؟

- أليس الأنجع أن تفتح مدارسنا أبوابها لالآف الطلاب وتقوم المعلمات بإطلاعهم على ما يجري من تطورات؟ يكفيك أن تنظر إلى أحد الشوارع في الناصرة لتدرك مأساوية الاضراب وأنت تراهم يلعبون.

- أليس الأنجع أن تفتح المدارس أبوابها رأفة بالأمهات العاملات اللواتي منعن من المشاركة بالاضراب والتغيب عن العمل في هذا اليوم، ليحتاروا ويستنجدوا بفلان وعلان لحل أزمتهن بالجلوس مع اطفالهن.

- إضراب لم يضر سوى "ابو يوسف" جاري صاحب البقالة الصغيرة في الحي وصاحب المخبز القريب من منزلي الملتزمان بالاضراب كغيرهما، ليخرج المئات للبحث عن احتياجاتهم في شبكات التسوق الاسرائيلية العملاقة، فقلب مدينة "نتسيرت عيليت" الكبير فتح ذراعيه لأبناء الناصرة والبلدات المحيطة لاستيعاب حاجياتهم التي لم يتوقفوا عن شرائها بالاضراب.

 إضراب، إضراب، إضراب ومع ذلك التزمنا بالقرار على أمل أن تحاول لجنة المتابعة لاحقاً مناقشة طرق التنديد وابتكار طرق أكثر ملائمة لكل حالة على إنفراد.


الأحد، 24 مايو 2015

بيان #لن_تسقط_أم_الحيران رقم (1)


#لن_تسقط_أم_الحيران 


أهالي أم الحيران هنّي جزء من عشيرة أبو القيعان البدويّة. لحد سنة 1948 كانوا ساكنينفي قرية "خربة زُبالة" وتهجّروا منها لمنطقة السياج في النقب. في سنة 1956 أمر الحاكم العسكري أهالي القرية بأنهن يسكنوا بالمنطقة يلي هم فيها اليوم - منطقة وادي عتير. هيك، باختصار، وُلدت قرية عتير-أم الحيران.
في سنة 2002 قررت الحكومة تقيم بلدة يهوديّة. من كل المناطق الشاسعة الفارغة المحيطة بعتير-أم الحيران، ما لاقت إسرائيل غير مكان هلقرية. قررت تهدمها، تهجّر أهلها وتبني مكانها مستوطنة "حيران". اليوم، على مسافة 8 كيلومتر بعيد عن أم الحيران، في بؤرة استيطانيّة اسمها "حيران" بسكنوا فيها جماعة تابعة للمستوطنين في الخليل، وبستنّوا نتهجّر عشان يجوا يسكنوا محلنا.
من يومها وأهالي القرية بترافعوا بواسطة مركز عدالة في المحاكم. في البداية قالت الحكومة الإسرائيليّة إنه إحنا دخلنا الأرض بشكل غير قانوني، وإنه هاي المنطقة مش معدة للسكن من ناحية خرائط هيكلية إنما منطقة طبيعة مفتوحة. بناءً على هاي الادعاءات، قررت هدم قريتنا. خلال سنوات طويلة أمام المحاكم نجحنا نثبت أولًا أنه المنطقة معدّة للسكن وإقامة بلدة يهوديّة، ومش منطقة طبيعة مفتوحة. وثانيًا أثبتنا إننا دخلنا الأرض بشكل قانوني ورسمي وبأمر من الحاكم العسكري الإسرائيلي... ومع هيك، قررت المحكمة العليا بعد 13 سنة مرافعة إنها تبقي على قرارات الهدم والتهجير. وهذا بثبت انه القرار من البداية هو قرار سياسي، ما اله علاقة بالمنطق ولا بالقانون - إنما قرار بدافع عنصري واضح: "تنظيف" الأرض من العرب.
رغم كل هذا، بعد عنّا أمل كبير. مع بعض، إيد بإيد، منقدر نمنع التهجير ونمنع الهدم. انشروا قصّتنا، احكوها لصحابكو، قرايبكو، زملاءكم في العمل. بدقيقة واحدة، ممكن تساعدوا بحماية القرية، وتخلّوا بيوتها عامرة.

في يوم، في شهر، في سنة !!

 في مشاهد يومية منمرق عنها وفوراً منربطها بكلمة، جملة، أغنية وحتى لو تكرر المشهد يومياً ما بتتغير الجملة اللي إخترناها.

الصور الموجودة بالألبوم تجمعت على مدار سنة وولا مرة فكرت أنه ممكن أعمل هاي الفكرة لحد ما عرضت الصور على صديقة واكتشفت أنه عنا عبارات، ذكريات، تعليقات مشتركة على بعض الصور.







الأحد، 19 أبريل 2015

شادية في ليلة نيسانية متقلبة المزاج !





وكررتها مرة آخرى أشد قسوة من التي سبقتها: "انت ما كنتش بالنسبة لي حبي الغالي .. انت حياتي وربيع عمري وكل آمالي".

عندها توقفت الارض عن الدوران ولم أسمع من الأغنية التي بقيت شادية تدندنها عبر إحدى التطبيقات الموسيقية في هاتفي.


ألم تكن أنت ايضا ربيع عمري وكل آمالي أتذكر عندما أخبرتك أنني أحبك لم أجد صعوبة بالرغم من أنه مرة على استعمالي لهذه الكلمات سنوات طويلة خلتني لم أعد استطيع نطقها، معك خرجت لوحدها دون تردد خجل وقلق من أن تسيء فهمها.


أعتقد أنها ليلة نيسان متقلبة المزاج، بائسة لن تمر بسلام وسط عاصفة الذكريات التي تجتاحني، فلدي القدرة على تمييز رائحة الحنين عن بعد فهذا موسمه وجوّه (عتمة، برد ووحشة).


وعلى سيرة الروائح أتذكر عندما عانقتني لأول مرة بعد عودتك من السفر قبلتني وأخبرتني بأن رائحتي جميلة ومنذ لقائنا الأخير غيرت عطري 4 مرات لأنسى تلك الرائحة وذلك اللقاء لكنني حتى الآن لا أستطيع الثبات على نوع من العطور فلم أجد واحداً ينسيني رائحة الحنين.

خفة دمي مقابل ثقل وزني ... معادلة مجتمعية بامتياز !!



غريبة هي تلك النفسيات التي نعيش فيها، اليوم عثرت على صور قديمة لي، كنت ما زلت غير معلنة لحالة الطوارئ ولم أتعدى الخطوط الحمراء لوزني، تأملتها جيدا واكتئبت.
طبعا في كل مرة يصيبني هذا الاكتئاب اللعين أذهب للجلوس ساعة أمام الثلاجة والخروج من المطبخ بوجبة حلوة المذاق تعويضاً لنفسي ولأعصابي على حرقها لساعة من الزمن، هذه المرة قبل أن أذهب نحو الثلاجة جلست لساعات طويلة افكر كيف طُرق ناقوس الخطر بمدة زمنية قصيرة، كيف أصبح الأمر محرجاً لهذه الدرج؟ لكن دون إجابة.

كل هذا لم يزعجني بقدر غضب أمي من سؤالي الاستنكاري لها بعد رؤيتها للصورة، الأمر الذي جعلني أخفف من وقع غضبها بوصلة مزاح جعلتها تتضحك موبخة.

لماذا كان لزاماً علّي أن أقوم بدور البهلوان، خفيف الظل لأخفف من وطئة وزني، في محيطي العلاقة الطردية الناجحة لأصحاب السمنة الزائدة (خفة دمك مقابل ثقل وزنك)!

ففي أي دائرة اجتماعية على صاحب الوزن الثقيل أن يتخطى غمزات ولكزات المجتمعين والمجتمعات بالاعتراف بالوزن الثقيل وسط موجة من النكات بعدها تأتيك النصائح الغذائية من حيث لا تعلم، وأكثر ما يجعل خلايا دماغي الرمادية تضحك صاحبة الوزن المأساوي التي تقنع نفسها بأنها خف الريشة وتبدأ باعطائي النصائح الغذائية وهي تقول لي: " انظري إلى كسمي رغم أنني ينقصني التخلص من كيلو أو اثنتين افضل"!!

أما أمي العزيزة وصديقاتي وقريباتي القلقات على مصيري الاجتماعي، اللواتي يعتبرن أن فارس الأحلام سيأتي وبخرج حماره الأبيض ميزان، ودبلة الأحلام معلقة بتلك الغرامات الزائدة فبكفة آخرى من يومياتي التي أستمع فيها للنصائح الاجتماعية وتخوفاتهن.

أعزائي المحيطين بي، أيها السيدات والسادة نعم يا كرام، شكراً لتعاونكم ومجهودكم بالنصائح التي ترفرف علّي من كل حدب وصوب، لكن أنا السمينة والسمينة جداً لدي من الثقة بالنفس الكبير لأضرب ناقوس الخطر وحدي وأعرف ما علّي فعله، دون مساعدتكم إذا أردت ذلك.



 

الأحد، 12 أبريل 2015

نجحت هيلين ميرين بينما فشلت أنا !!




ما أن أطفئت الأضواء في قاعة السينما في حيفا حتى أدركت أننا أمام فيلم صهيوني بحت، شاهدت اعلان الفيلم مراراً قبل أن أعرض على صديقاتي مشاركتي بمشاهدة الفيلم لكنه ليس أول فيلم أشاهده يتحدث عن الهولوكوست بدون طبعة الصهيونية التي تغلفه، وأنا أعشق البريطانية "هيلين ميرين" فكيف لي أن أترك الفيلم !!
يبدأ الفيلم لقطته الأولى وماريا تتلو كلمتها امام قبر شقيقتها في ولاية كاليفورنيا، وتشارك برمي التراب على التابوت الأرستقراطي الذي يحمل نجمة داوود الحمراء، لتبدأ الرحلة مع تساؤلات واضرابات طيلة عرض الفيلم.
كان لابد لي أن أكتب تلك التساؤلات بعد خروجي من الفيلم مباشرة، لكنني فضلت الانتظار لأيام علها تسكن كعادتي بعد مشاهدة أحد الأفلام، وأنسى أن أكتب.


The Queen في الستين 
تعجبني عبقرية هيلين ميرين، التي حازت على جائزة الأوسكار في الستين من عمرها عن دور الملكة اليزابيث في فيلم " The Queen" لتقم بنفس العام بأداء دور صاحبة بيت الدعارة الأول في ولاية نيفادا بالثمانينات لتقوم بأجرأ مشاهد أدتها فنانة تجاوزت الستين في "Love Ranch"، لتتألق بعدها بالعديد من الأدوار المتنوعة بين الكوميديا، الاجتماعي والأكشن.
ورغم تأديتها لفيلم صهيوني في السابق " The Debt" إلى أنني وكالعادة أعجبت بأدائها كعميلة للموساد الاسرائيلي التي تدعي مع رفاقها بتأديتهم لمهمة عسكرية في أوكرانيا، بقتلهم دكتور نازي إلى أنها بعد 30 عاماً تكتشف أن الموساد علم بعدم تنفيذهم للعملية وتأمر بتنفيذه.
ومع كل فيلم يتجدد لدي ذلك الخليط بالشعور بالذنب وإفتتاني بأدائها واتقان الفيلم إخراجاً وحبكة وتصوير، وبين ترجمة عقلي الفورية لكل مشهد يجسد الظلم النازي لليهود في أوروبا إلى يومنا والظلم الصهيوني للفلسطينيين.

بين جنين وفيينا 
يروي فيلم "  Woman In Gold" سيرة ماريا ألتمان اليهودية التي فرت من فيينا التي عاشت فيها مع عائلتها الاستقراطية التي عاشرت كبار الفنانين والأدباء في تلك الحقبة لتأتي النازية وتحجز على أملاك العائلة وتبقيهم رهن الحبس المنزلي، تنجح ماريا وزوجها مغني الأوبرا بالهرب من فيينا نحو الولايات المتحدة لتقضي هناك 50 عاماً.
بعد مشاهدتها لوثائقي عن لوحة  "أديلي" للفنان غوستاف كليمت تقرر ماريا استرجاع لوحات عمتها السيدة صاحبة الصالون الأدبي "آديلي بلوخ باور" التي اتخذها كليمت كموديل لاثنين من أعمال البورتريت الشهيرة، وتعد لوحة "أديلي أو المرأة الذهبية" إحدى أغلى اللوحات في العالم والتي اشتهرت بكونها "موناليزا النمسا".

وتبدأ معركتها مع السلطات النمساوية التي تعترف بملكية عائلة ماريا التمان - باور للوحة في الماضي، وإمتلاكها اليوم في متحف العاصمة فيينا أمر قانوني، لتستطيع بعد أعوام ماريا الحصول على اللوحات وعرضها في متحف نيويورك.

ومرة آخرى تنجح ميرين وأفشل أنا بمغادرة القاعة وعدم إكمال الفيلم، ففي كل مشهد فلاش باك تعود فيه ماريا لشبابها ونازية فيينا اسأل نفسي: " هل عليّ أن أتعاطف؟" وبصمت متخاذل أعود لأكمل الفيلم.

توقفا عند أحد الحواجز للتفتيش اثناء الهرب قلت في نفسي عندها: " ما الفرق بين وقفتهما ووقفتي تحت المطر بانتظار التفتيش على حاجز الجلمة عند خروجي يوم أمس من مدينة جنين؟!".

ابتسمت لانتصاري هذه المرة وأكملت المشاهد التالية، انتهى الفيلم اشعلت الأضواء وسارعت للخروج من القاعة لأقنع نفسي أن تخفف من وقع الشعور بالذنب، كنت أولى الواصلين إلى الباب وكأنني افتح باب الجنة خرجت مسرعة.

لربما أن تكون أقوى مشاهد ميرين تلك التي لم تنطق بها، فقط متابعة بريق عينيها الذي يعيدنا إلى الفترة النازية يجعلنا قادرين على الإمعان بالفيلم، وذلك الشبه الرائع بينها وبين الممثلة البرازيلية التي تؤدي دور ماريا الشابة يجعلنا مذهولون أمام عبقرية المخرج سايمون كيرتس، ونعود لسؤال جديد هل سيكون لدينا تلك الطاقات لإنجاز أفلام تضاهي عبقرية هذا الفيلم عند العودة؟ هل سيكون لدينا لوبي في أنحاء العالم قادر على دعم هذه الأفلام، وهل ستوافق هيلين ميرين على دور البطولة في فيلم فلسطيني؟ السؤال الأخير كان جوابه حاضراً فلا أستطيع أن أتخيل أنها ستكون على قيد الحياة عندما ننال تلك الحرية.

شعب الجبارين !
وبين رضى حنان الإنساني المتطرف ورفض رنا للتذويت الذي يطلبه الفيلم بقيت مدافعة حيناً ورافضة حيناً، لا أدري ما ذلك التخبط الذي نعيشه حتى بمشاهدة فيلم، 110 دقيقة استطاعت أن تشعرني بالذنب، التعاطف، الاشمئزاز، الشفقة والمقارنة بين أمسهم القريب ويومنا الأقرب.

تساءلت طوال الأيام الماضية هل الفيلم يجبرنا على الخضوع لكلمات الأديب غسان كنفاني بأن علينا أن نقم لأن لدينا شيء في هذا العالم، هل سنستطيع عند انتهاء الاحتلال من استرجاع ما سلبوا منا؟، هل سننجح بتنظيم أوراقنا وتنظيم أنفاسنا الطويلة لسنين عدة بين أروقة المحاكم مطالبين ببيوتنا التي سلبت وفننا وجذورنا؟ هل سننجح باسترجاع سنوات وأجيال اقتطعوها من دهرنا؟


أسئلة كثيرة كانت تدوي في ذهني، عن ضرورة تنظيمنا وأرشفة تاريخنا ووثائقنا استعداداً لتلك الساعة التي سنخوض فيها تجربتنا الذهبية في استعادة أملاك الغائبين.

أسئلة كبيرة وخربشات عقلية صعبة تدور يومياً في عقلنا وتصرفاتنا، وأحياناً اتساءل ما هذه القوة الجبّارة التي نملكها لنستيقظ كل يوم ولدينا تلك القدرة على كل هذا الطنين الذي يدور في رؤوسنا، فبينما لساني يتكلم العبرية يكاد عقلي يستجمع قاموس شتائمه في وجه موظفة البريد الروسية التي بالكاد تتقن اللغة العبرية بلكنة ثقيلة متأففة، وبينما عليّ أن أشعر بالذنب لمشاهدة فيلم صهيوني القصة في الوقت الذي تُسارع فيه عدة أطراف فلسطينية لمباركة ضرب اليمن بدون أن يرف لهم جفن!!!

وتبقى فقرتي السابقة تخبط آخر وطنين قوّي لعلني أكون قادرة على خوض غماره في فيلم آخر أو عمل فني وشعور بالذنب لاحق ...